مدرس اون لايندخول

النص الاول " حب ووفاء " للعباس بن الأحنف 2 ثانوي الترم الثاني

إمام العاشقين ودرتهم العاشق العفيف الذي أضناه الشوق لمحبوبته هو العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي كُنيته أبو الفضل من بني حنيفة , ولد في اليمامة بنجد ونُسب إليها , وكان أهله في البصرة وقتذاك , نشأ وترعرع في بغداد وعاش بها أهم أيام حياته في نعمة وثراء ظاهر لذلك انصرف عن المديح بعكس ما كان عليه شعراء ذلك العصر الذين كانوا يتجرون بشعرهم ويتكسبون به , يقال أنه توفي سنة 192 هـ الموافق 807 م وهو في طريقه لأداء مناسك الحج , وقد شهد له البحتري بأنه أغزل الشعراء
تمهيد
القصيدة هي من قصائد الغزل العفيف حيث نرى فيها المحب يشكو لوعة الهوى ولواعج الفراق فالبلاد الشاسعة والمترامية الأطراف تفصل بينه وبين الحبيبة ، والعاشق لا حول له ولا قوة وقصارى ما يستطيع فعله هو بعث المراسيل إلى ديار الحبيبة وتصيّد الأخبار عنها من القادمين من ديارها
س1 : ماذا تعرف عن (فوز) التي يتغزل فيها الشاعر ؟
جـ : يقال أنها فتاة أحبها وعشقها الشاعر لجمالها الساحر وسماها بهذا الاسم (فوز) إخفاء لحقيقتها ؛ حتى لا يصرّح باسمها الحقيقي ، وهناك رأي للباحثة العراقية د.عاتكة الخزرجي يقول : أنها عُلية بنت المهدي أخت هارون الرشيد وكنى عنها العباس باسم (فوز) لمكانتها العالية
س2: علل : شدة حب وعشق العباس بن الأحنف لـ (فوز)
جـ : عشقها الشاعر لجمالها الساحر الذي خلب لبه وفؤاده وجعله يتغزل فيها ويلجأ في وصفها بما لا يصل أو يطوله البشر من سحر وجمال ، وهذا الجمال يجعلها آية للناس ، فهي كالقمر الذي يشع نوراً ، ولم يخلق الله في جمالها مثيلاً فهي ليست من البشر كما عبّر في الأبيات الساحرة الآتية في وصفها قائلاً

يا مَنْ يُسائلُ عن فوْزٍ وصورَتِها ***إنْ كنتَ لَمْ تَرَها فانظُرْ إلى القَمَرِ
كأنَّما كانَ في الفردَوسِ مسكَنُها *** صارَتْ إلى النّاسِ للآياتِ و العِبَرِ
لَمْ يخلقِ اللهُ في الدّنيا لها شَبهاً *** إنّي لأحْسـَبُها ليسَـتْ مِنَ البَشر

الأبيـــــــات

أَزَينَ نِسـاءِ العالَمينَ أَجيبي          دُعــاءَ مَشــوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
كَتَـبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ          لِشِدَّةِ إِعوالي وَ طولِ نَحــيبي
أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ        تَسِحُّ عَلى القِرْطاسِ سَحَّ غُرُوبِ

الكلمة معناها الكلمة معناها
زين أجمل - أحلى نساء حريم م : امرأة
العالمين الكون دعاء نداء ج : أدعية
مشوق متعلق – متلهف × متجاف كتابى رسالتى
أقيم أسطر - أكتب إعوالى بكائى - صياحى
نحيبى بكائى الشديد أخط أكتب
أمحو أزيل عبرة دمعة ج: عبرات
تسح تنهمر القرطاس الصحيفة , الورقة
غروب الدلو م : غرب

الشـرح
1- يخاطب الشاعر حبيبته التي تقيم في الحجاز واصفاً إياها بأنها أجمل نساء الكون ويطلب منها أن تلبي نداء عاشق مشتاق برح به (أتعبه) الشوق وأضناه (أرهقه) الهجر يعيش بعيداً عن محبوبته في العراق غريباً
2- يصف الشاعر اضطرابه - وهو بعيد عن محبوبته - فيقول : كتبت لك كتابي (رسالتي) و لم أستطع أن أجعل الحروف واضحة لشدة البكاء والنحيب الذين يؤثران على يدي فترتجف (ترتعش) أثناء الكتابة
3- يقول : فأنا أكتب لكِ الرسالة التي أبثك فيها أشواقي ، وسرعان ما تمحي كلماتها بسبب دموعي التي تنهمر  بغزارة على القرطاس (الورق) كأنها الماء الذي يسيل من الغروب (الدلو)
س1 : أين تقيم الحبيبة ؟ وأين يقيم الشاعر ؟ وما أثر ذلك عليه ؟
جـ : تقيم الحبيبة في الحجاز  ويقيم الشاعر في العراق غريباً  
- أثر ذلك عليه : جعله يسطر رسالة للحبيبة يبثها فيها أشواقه ، ويعبر فيها عن آلامه وآماله
س2 : ماذا طلب الشاعر من محبوبته في البيت الأول  ؟  
جـ : طلب الشاعر من محبوبته في البيت الأول أن تلبي نداء عاشق مشتاق يعيش بعيداً يحلم بلقائها
س3 : من الغريب الذي يقصده الشاعر ؟ جـ : يقصد الشاعر نفسه  
س4 : علل : يمحو الشاعر ما يكتبه في محبوبته  
جـ : لأن دموعه الغزيرة تمحو وتزيل كل ما يكتبه من رسائل

الصورة الخيال فيها
(مَا أُقيمُ حُروفَه) استعارة مكنية ، حيث صور الشاعر الحروف ببناء لا يستطيع أن يقيمه ويبنيه ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، واستخدام (ما) يفيد استمرار النفي أي نفي استطاعته كتابة الرسالة ؛ لغزارة دموعه ، وشدة حزنه
(لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي) كناية عن شدة الحزن والأسى ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم ، والعبارة تعليل لما قبلها  
(أَخُط وأَمحو بِعَبرَةٍ تَسُحُّ) استعارة مكنية ، حيث صور العبرة بممحاة تمحو ما خطه في كتابه رسالته
(بِعَبرَةٍ تَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ) تشبيه ،  حيث شبه عبرته (دمعته) وهي تنهمر من عينه بغزارة على القرطاس (الورق) بالماء الذي يسيل من الغروب (الدلو) ؛ ليوحي بكثرة دموع الحزن على الحبيبة البعيدة مكانياً القريبة قلبياً

التعبير البديع فيه
(أَجيبي - غَريبِ) تصريع يعطي جرساً موسيقياً محبباً للأذن
(كَتَبتُ - كِتابي) مراعاة نظير تثير الذهن
(أَخُط - أَمحو) طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد
(أَخُط - أَمحو) مراعاة نظير تثير الذهن

الأسلوب نوعه وغرضه
(أَزَينَ نِساءِ العالمين) أسلوب إنشائي طلبي / نداء ، غرضه : التعظيم والمدح والالتماس ، واستخدام أداة النداء للقريب (أ) لاستحضار صورة الحبيبة وبيان شدة التعلق مهما باعدت المسافات بينهما ، والتعبير بـ(نِساءِ العالمين) يفيد العموم والشمول فهي جميلة الجميلات
أَجيبي أسلوب إنشائي طلبي / أمر ، غرضه : الاستعطاف والتمني والالتماس
(البيت الثاني كله) أسلوبه خبري ، وغرضه : إظهار قوة العاطفة وتمسكه بالحبيبة
بِعَبرَةٍ تَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ  أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (عَلى القُرطاس) يفيد التأكيد والتخصيص ، وأيضاً توكيد بالمفعول المطلق (سح الغروب)

التعبير ما يوحى به
(إِعوالي - نَحيبي) إطناب بالترادف ؛ للتأكيد على شدة معاناته في البعد عن الحبيبة
(دُعاءَ مَشوقٍ) التعبير بـ(دُعاء) يوحي بالتوسل والرجاء الشديد ، والتعبير  بـ(مَشوقٍ) يوحي بشدة التعلق والافتتان بالحبيبة

س1 : علل : استخدام الشاعر لأداة النداء الهمزة التي تستخدم لنداء القريب على الرغم من بعد الحبيبة عنه فهي في الحجاز وهو في العراق
جـ : الاستخدام دقيق ، فالحبيبة - بالفعل - بعيدة مكانياً فهي في الحجاز وهو في العراق ، ولكنها قريبة وجدانياً فهي تسكن في قلبه وتلازم عقله فلا تفارقه
س2 : أيهما أدق : (دُعاءَ مَشوقٍ) أم (نداء محب) ؟  ولماذا ؟          [أجب بنفسك

أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفـتِني    لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
وَ أَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُت    فَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي
سَـأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَ بَينَكُم    وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَ مَغيبي

الكلمة معناها الكلمة معناها
فَوزُ اسم حبيبته أَبصَرتِني رأيتني ، شاهدتني
شُجوني أحزاني ، همومي × أفراحي شُحوبي تغيّر لوني ، صفرة لون وجهي ، والمراد : ضعفي  × نضارتي
الدُنيا الحياة ، العالم ، مذكرها : الأدنى ج الدنا ، مادتها دنو نَصيبي حظي ، قسمتي ، قدري ج أنصبة ، أنصباء ، نُصُب
حورِ م حوراء ، وهي : العذراء الجميلة شديدة البياض الجِنانِ النعيم ، الفردوس م الجنة
سَأَحفَظُ سأصون ، سأحمي × سأضيّع أَرعاكُمُ أصونكم ، أحفظكم × أهملكم
مَشهَدي حضوري مَغيبي غيابى

الشـرح:

4- و ينادي الشاعر محبوبته " فوز" و يقول لها لو أنك رأيتني لما عرفتني لما آل إليه (صار) حالي من كثرة هموم وأحزان أصابتني بعد فراقكِ و شحوب للوني صار ملازماً لي
5- ثم يخبر الشاعر حبيبته بأنكِ نصيبي في هذه الدنيا من النساء وأتمنى أن تكوني من نصيبي وقسمتي في الآخرة فتكوني زوجتي في دار الخلد
6- لذلك سأظل على العهد - عهد الوفاء والحب والإخلاص - وفياً لكِ وسأحافظ عليه وأرعاه في غيابك كما في حضورك
س1 : علل : يقال أن اسم فوز ليس هو الاسم الحقيقي  لمحبوبته
جـ : السبب : اتخذ الشاعر هذا الاسم قناعاً يخفي به حقيقة المرأة التي أحبها حتى لا يعلم الناس باسمها أو حقيقة أمرها ؛ لأنها امرأة كانت ذات مكانة عظيمة ، فلقد أثبتت الباحثة العراقية د . عاتقة الخزرجى بالبراهين والأدلة والنصوص الشعرية أنها (علية بنت المهدي أخت الخليفة هارون الرشيد) وهذه الحقيقة هي التي حالت بين العباس والتصريح باسمها في شعره والاكتفاء بالإشارة إليها بالتلميح لا التصريح , والإيحاء دون البوح
س2 : بمَ تفسر عدم معرفة فوز للشاعر ؟
جـ : لأن بعدها عنه جعله يعاني فأصبح حزيناً مهموماً دب فيه الضعف وتغير لونه وأصابه الإعياء والنحول والهزال
س3 : وضح شدة شوق الشاعر لحبيبته من خلال فهمك للأبيات (2-4)
جـ : أنه كتب رسالته وهو لا يقيم الحروف (أي لا يستطيع الكتابة) ولا يتبينها لشدة حزنه وغمه وكثرة بكائه . ودموعه الغزيرة تمحو ما يكتبه وأن حبيبته لن تعرفه لما آل إليه (صار) من نحول وهزال
س4 : ما الأمنية التي يتمناها الشاعر  ؟ وما العهد الذي سيصونه ؟  أو في البيتين (5-6) تمنٍ وعهد . وضح  
جـ : يتمنى أن تكون حبيبته له في هذه الدنيا ، وفي الآخرة من حور الجنة وزوجته  
- والعهد الذي سيصونه : عهد الوفاء والإخلاص للحبيبة مهما فرقت بينهما المسافات وباعدت بينهما الأمكنة ؛ فحبها محفور في القلب

الصورة الخيال فيها
لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني   كناية عن شدة سوء حاله ومعاناته وضعفه في البعد عنها ، وسر جمال الكناية الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم
وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي كناية عن تمسكه وشدة تعلقه بالحبيبة ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم
فَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي تشبيه لحبيبته بحور الجنان غرضه : التوضيح وإظهار قوة العاطفة وشدة الحب وبيان لجمالها المبهر
سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم استعارة مكنية ، تصور ما كان بينه وبين الحبيبة بأشياء مادية تحفظ وتصان ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، وتوحي الصورة بإخلاصه الشديد للحبيبة
سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم كناية عن وفائه وإخلاصه للحبيبة مهما باعدت بينهما المسافات ، واستخدام اسم الموصول (ما) يفيد العموم والشمول لكل ما كان بينهما من عهود المحبة والود
وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي كناية عن اهتمامه المستمر بها في كل الأوقات

التعبير البديع فيه
مشهدى – مغيبى طباق يوضح المعنى ويؤكده
شجونى – شحوبى جناس ناقص يعطى الكلام نغما موسيقيا


الأسلوب نوعه وغرضه
أَيا فَوزُ  أسلوب إنشائي طلبي / نداء ، غرضه : التعظيم والالتماس وإظهار الحب ، واستخدام أداة النداء للبعيد (أيا) دقيق ورائع في موضعه هنا فبعد أن كان يناديها في البيت الأول بـ (أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ) والأمل يعمر قلبه في أن تلبي النداء أصبح الأمل واليأس يتنازعانه في اللقاء فاستخدم أداة النداء للبعيد (أيا) ؛ ليدل على بعدها في المكان والمكانة . فبعد المكان لأنها في الحجاز وهو في العراق ، وبعد المكانة فهي في منزلة سامية سامقة (عالية) في قلبه العاشق
لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني أسلوب شرط فيه تأكيد على شدة معاناته في البعد عنها وسوء حالته ، والتعبير بـ (ما عَرَفتِني) نتيجة لما قبله
وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي أسلوب قصر مرة بتقديم الجار والمجرور (مِنَ الدُنيا) على الخبر (نَصيبي) يفيد التخصيص والتوكيد ، ومرة بتعريف الطرفين المبتدأ (أَنتِ) والخبر (نَصيبي) ؛ لتأكيد شدة تمسكه بالحبيبة التي يعشقها
فَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي أسلوب إنشائي طلبي بصيغة التمني لتمني المستحيل ويدل على شدة العشق والوله بالحبيبة – أسلوب قصر

التعبير ما يوحي به
لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي تعليل لجهلها به ، والتعبير بـ (بَعدَكُم) إطناب بالاعتراض للتوضيح والاحتراس أي بعد فراقكم العطف أفاد تعدد وتنوع أشكال معاناته في بعده عن الحبيبة
نَصيبي .. نَصيبي تكرار نصيبي ، والإضافة إلى ياء المتكلم ؛ للتأكيد على تمسكه وتعلقه الشديد بمحبوبته
وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي استخدام كاف الخطاب ؛ لاستحضار صورة الحبيبة وكأنها ماثلة أما عينيه ؛ ليشعرها باهتمامه الذي لا ينتهي ، واستخدام الفعل المضارع  يفيد تجدد واستمرار تلك الرعاية بلا انقطاع في حضورها وغيابها
سَأَحفَظُ - أَرعاكُمُ إطناب بالترادف ؛ للتأكيد على إخلاصه
الأبيــــــــات ( 7 –  8)

فَإِن يَكُ حـالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُم    فَإِنَّ الهَوى وَالوِدَّ غَيرُ مَشوبِ
فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُم    وَلا جَمَدَت عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ

الكلمة معناها الكلمة معناها
حال منع ، فصل ، حجز الهَوى الحب ج الأهواء × الكره ، البغض
الوِدَّ الحب مَشوبِ معكر × نقي ، صافٍ
الواشونَ النمامون ، الكذابون م الواشي جَمَدَت عَينٌ توقفت عن البكاء
بِسُكوبِ بانصباب

الشـرح
7- وإن كان الناس (الرقباء) حالوا وفرقوا بيننا وبين لقائنا فإن هواك في قلبي محفور وحبي لك صاف لا تشوبه شائبة
8- ثم يدعو الشاعر على الواشين الذين فرقوا بينهما قائلاً : فليحزن الله الواشين الذين فرقوا بيننا كما أحزنوني ، و ليجعل دموعهم تجري دون توقف كما أجروا دموعي حزناً على فراقك
س1 : ما أثر الواشين في العلاقة بين الشاعر ومحبوبته فوز ؟
جـ : الواشون حاولوا التفريق بين الشاعر ومحبوبته

الصورة الخيال فيها
فَإِنَّ الهَوى وَالوِدَّ غَيرُ مَشوبِ استعارة مكنية جسمت الهوى والود سائلاً لا تشوبه شائبة ، وسر جمالها : التوضيح والتجسيم ، وتوحي بطهارة هذا الحب ، ونتيجة مترتبة على الشرط

التعبير البديع فيه
جمدت – جرت طباق يبرز المعنى ويوضحه

الأسلوب نوعه وغرضه
فلا ضَحِكَ الواشونَ أسلوب خبري لفظاً إنشائي معنى غرضه : الدعاء
يا فَوزُ أسلوب إنشائي طلبي / نداء ، غرضه : التعظيم والالتماس وإظهار الحب ، وتكرار النداء على (فوز) للتأكيد على شدة التعلق والافتتان بالمحبوبة
وَلا جَمَدَت عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ أسلوب خبري لفظاً إنشائي معنى غرضه : الدعاء

التعبير ما يوحي به
فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُم إن هنا تفيد الشك في أن يحول الناس في استمرار حبه لمحبوبته
يَكُ إيجاز بحذف حرف النون ، وأصلها (يكن)
الواشونَ معرفة للتحقير فهو يعرفهم ولا يريد ذكر أسمائهم تحقيراً لهم

الأبيــــات ( 9 – 11 )

وَإِنّي لَأَسـتَهدي الرِياحَ سَـلامَكُم      إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
فَـأَسـأَلُها حَملَ السَـلامِ إِلَيــــكُمُ       فَإِن هِيَ يَوماً بَلَّـغَت فَأَجيبي
أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُم      فَيا رَبُّ قَرِّب دارَ كُلِّ حَـبيبِ
   
الكلمة معناها الكلمة معناها
لَأَستَهدي طلب أن يُهدَى إليه أقبلت أتت × أدبرت ، ابتعدت
بِهُبوبِ اندفاع بَلَّغَت وصّلت
البَينَ الفراق ، الهجر ، البون × الوصال يَشكوهُ يتوجع منه
قَرِّب القرب : الدنو × أبعد دارَ منزل ، سكن ج ديار ، دور

الشـرح : 9- وأني لأسأل الريح التي تجيء من ناحيتك إن كانت تحمل سلامك المُهدى لي  
وأطلب من الرياح أن تحمل سلامي العطر إليك فإذا أوصلتهُ لكِ فرديه معها 10-
11- ثم يختم الشاعر بحكمة يقر فيها بأن الفراق والهجر شأن المحبين فكلهم يعانون منه .. لذلك يدعو لهم بالقرب من ديار الأحبة ولقائهم ، وأن يجمع الله شملهم

الصورة الخيال فيها
أَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُم استعارة مكنية ، حيث صور الشاعر الرياح بإنسان يحمل السلام إلى آخر (الرياح وسيلة إخبارالمحبين عند شعراء الغزل) ، وسر جمال الصورة : التشخيص
فَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُ  استعارة مكنية ، حيث صور الشاعر الرياح بإنسان يُسأل في حمل السلام إلى آخر ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وصور السلام شيئاً مادياً يحمل ، وسر جمالها التوضيح والتجسيم ، وتوحي الصورة بمدى تعلقه وافتتانه بالحبيبة
فَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَت فَأَجيبي استعارة مكنية ، حيث صور الشاعر الرياح بإنسان يبلغ السلام ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وأجيبي نتيجة لما قبلها
أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُم استعارة مكنية ، جسمت البين (الفراق) شيئاً مادياً يُرى ويحس ، وسر جمالها : التوضيح والتجسيم  

التعبير البديع فيه
بلغت – أجيبى طباق يبرز المعنى ويوضحه

الأسلوب نوعه وغرضه
فإني لأستهدي الرِياحَ سَلامَكُم أسلوب مؤكد بـ(إن) و(اللام)
فَأَجيبي أسلوب إنشائي طلبي / أمر ، غرضه : الاستعطاف والتمني والالتماس
فَيا رَبُّ قَرِّب دارَ كُلِّ حَبيبِ أسلوب إنشائي طلبي / نداء ، غرضه :  الدعاء
قَرِّب دارَ كُلِّ حَبيبِ أسلوب إنشائي طلبي / أمر ، غرضه :  الدعاء

التعبير ما يوحى به
المُحِبونَ كُلُّهُم) المحبون جمع ومعرفة للشمول والعموم  ، وكلهم توكيد يفيد العموم والشمول

كُلِّ حَبيبِ كل تفيد العموم والشمول ، والبيت يدل على النزعة الإنسانية الرائعة عند الشاعر

س1 :  ما أنواع الغزل ؟
جـ : الغزل الصريح والغزل العفيف
س2 : ما الغرض الشعري للنص ؟ وعلامَ يعتمد ؟ وما أهم أعلامه ؟
جـ : الغرض الشعري للنص : الغزل العفيف  
- ويعتمد على تدفق العاطفة وصدقها ، كما أنه يصف أخلاق المرأة وعفتها دون مفاتنها
- وأهم أعلامه : العباس بن الأحنف ( ؟ -192هـ / ؟ - 807م) - علي بن الجهم (188 هـ / 249 هـ / 803  863م) - الشريف الرضي (359 / 406 هـ - 969 / 1015م)
س3 : ما سبب ازدهار فن الغزل بصفة عامة في العصر العباسي ؟ وما أهم أعلامه ؟
جـ : نظراً للانفتاح الثقافي الذي شهده هذا العصر على الأمم الأخرى ، وأيضاً لأن الشعر كان وسيلة الشعراء للتعبير عن مشاعرهم تجاه المرأة
س4 :  ما سبب شيوع الغزل الصريح وانتشاره لدى شعراء العصر العباسي ؟ وما أهم أعلام الغزل الصريح من شعراء ذلك العصر ؟
جـ :  سبب شيوع الغزل الصريح وانتشاره لدى شعراء العصر العباسي ؛ لاختلاط العرب بالأمم الأخرى ، وما شاع عندهم من صور التحلل الخلقي
- وقد برع في هذا اللون أبو نواس ، ومطيع بن إياس ، وكان غزلهما محركاً للغرائز، لا تعفف فيه و لا حياء فيه ؛ لأنه يتحدث عن مفاتن المرأة الحسية
س5 : فيمَ اختلف العباس بن الأحنف عن بقية شعراء عصره ؟
جـ : خالف الشعراء في طريقتهم فلم يتكسب ،  وعرف عن العباس في أنه كان لا يتكسب بالشعر فهدفه كان المتعة ولا شيء غيرها , كما يقال أنه التزم جانباً واحداً في الشعر فجميع قصائده تدور حول الغزل العفيف عدا قصيدتين أو ثلاث في جوانب أخرى غير الغزل , فالعباس كان لا يهجو ولا يمدح
س6 : علل : اقتصار العباس بن الأحنف في شعره على الغزل ولم يتجه للمديح .  أو علل : انصراف العباس بن الأحنف عن شعر المديح
جـ : انصرف العباس عن المديح ؛ لأنه عاش حياته في نعمة وثراء أغنته عن التكسب بالمديح
س7 : ما سمات أسلوب الشاعر ؟
جـ : تميز أسلوب الشاعر بـ :
صدق العاطفة 1-
2- سهولة وسلاسة الألفاظ وعذوبتها
عمق المعاني ولطفها 3-
الاعتماد على البديع أحياناً 4-
الموسيقى الآسرة الساحرة ذات الإيقاعات العذبة الأخاذة 5-
تنوع الأساليب ، واستخدام أسلوب التوكيد كثيراً 6-
قالوا عن العباس بن الأحنف :  
أشاد به المبرّد في كتاب الروضة وفضّله على نظرائه حين قال :  
(وكان العباس من الظرفاء , ولم يكن من الخلعاء ، وكان غزلاً ولم يكن فاسقاً ، وكان ظاهر النعمة ملوكي المذهب شديد الترف ، وذلك بيّن في شعره , وكان قصده الغزل وشغله النسيب , وكان حلواً مقبولاً غزلاً غزير الفكر واسع الكلام كثير التصرف في الغزل وحده ولم يكن هجّاء ولا مداحاً).
الجاحظ قال عنه :  
(لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ، ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه ؛ لأنه لا يهجو ولا يمدح لا يتكسب ولا يتصرف ، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً فأحسن فيه وأكثر

أَزَينَ نِسـاءِ العالَمينَ أَجيبي         دُعاءَ مَشــوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
كَتَـبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ        لِشِدَّةِ إِعوالي وَ طولِ نَحــيبي
أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ      تَسِحُّ عَلى القِرْطاسِ سَحَّ غُرُوبِ
(أ) - هات من الأبيات كلمة بمعنى (أكتب - يزيل) ، وكلمة مضادها (أثبت - متجافٍ)
(ب) - علل : اضطراب الشاعر الشديد وهو يسطر رسالته
(جـ) - استخرج من الأبيات
إطناباً ، وقدره 1-
محسناً بديعياً 2-
أسلوباً إنشائياً ، وبين غرضه البلاغي 3-
4- استعارة مكنية ، وبين سر جمالها
د) - أيهما أدق  (أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ - أَزَينَ نِساءِ العرب) ؟ ولماذا ؟
(هـ) - ما مصدر الموسيقى الإضافية في البيت الأول ؟
و) - إلى أي العصور الأدبية ينتمي هذا النص ؟ و ما غرضه ؟


أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفـتِني    لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
وَ أَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُت    فَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي
سَـأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَ بَينَكُم    وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَ مَغيبي
أ) ‌- هات مرادف (حور - نصيبي) , ومضاد (شحوبي - أرعاكم) , وجمع (الدنيا - نصيبي) , في جمل
(ب) - ما العهد الذي سيرعاه شاعرنا ؟
جـ) - هات من الأبيات :
محسناً بديعياً ، وبين سر جماله
كناية ، وبين سر جمالها
أسلوب قصر
تشبيهاً
استعارة مكنية
د) - نوّع الشاعر بين الأسلوب الخبري والأسلوب الإنشائي في الأبيات السابقة . علل
هـ) - ما أنواع الغزل ؟ ومن أي أنواع الغزل هذا النص ؟
و) -  هات من الأبيات السابقة ما يدل على : أن الشاعر متمسك بحبيبته في الدنيا والآخرة
remove_circleمواضيع مماثلة
avatar
نشكر لك مجهودك الكبير
avatar
اللهم اجعله في ميزان حسناتكم
Mr.Riad
اللهم اجعله في ميزان حسناتكم
avatar
تمام
avatar
تمام
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى